ابن عربي
159
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( كل ما سكت عنه الشرع فهو عافية ) ( 136 ) فإذا زال اسم الخف بالقطع ، ولم يلحق بدرجة النعل لستره ظاهر الرجل ، فهو لا خف ولا نعل . فهو مسكوت عنه . كمن يمشى حافيا ، فإنه لا خلاف في صحة إحرامه ، وهو مسكوت عنه . وكل ما سكت عنه الشرع فهو عافية . وقد جاء الأمر بالقطع ، فالتحق بالمنطوق عليه بكذا ، وهو حكم زائد صحيح ، يعطى ما لا يعطى الإطلاق ، فتعين الأخذ به . فإنه ما قطعهما إلا ليلحقهما بدرجة النعل . غير أن فيه ستر أعلى الرجل ، ففارق النعل ، ولم يستر الساق ، ففارق الخف . فهو لا خف ولا نعل . وهو قريب من الخف وقريب من النعل . وجعلناه وقاية في الأعلى لوجود المسلح على أعلى الخف ، فلو لا اعتبار أذى في ذلك ، بوجه ما ، ما مسح أعلى الخف بالوضوء . لأن إحداث الطهارة مؤذن بعلة وجودية ، يريد ( المتطهر ) إزالتها باحداث تلك